الميرزا جواد التبريزي

335

صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات

البيت الفلاني وهو أقل من الثلث ولكن الوصي انتزعا ثلثاً كاملاً من التركة وتصرف فيه في صالح المتوفى واشترى منزلين بتمام الثلث ووقفهما وآجرهما في صالح المتوفى ( والوصي الآن مات ) . فالسؤال : لا يدري هل كان الوصي جاهلاً بوصية المتوفى أم أنّه كان متعمداً ؟ وهل على ورثة الموصي أن يعطوا عن أبيهم نفس المبلغ المنتزع أم نفس البدل الذي اشترى به ؟ وهل الوقف الذي اشترى بنفس المال باطل أم صحيح ولو فرض أنّه لا يدرى لعل المال الذي للورثة لم تشتر به منازل ولكن عمل به أعمال على تقدير أنّه اشترى به منازل ووقفت وأجرت ، فهل الأجرة طوال عدة السنين للمتوفى أم للورثة ؟ بسمه تعالى ؛ إن كانت وصيّة الميّت كما ذكرتم في السؤال فإن باع الوصي المنزل الموصي به يكون البيع باطلاً ، فإذا بطل البيع فيجب على المشتري إرجاع المنزل إلى وليّ الميّت ويضمن هو والوصي منافع المنزل فيأخذها الورثة من تركته بالاستئذان من الحاكم الشرعي ويصرفونها في وصايا الميّت وامّا سائر البيوت فإن انتزع الوصي الثلث من بيع بعضها فهي ملك الورثة فإن أجازوا بيع الوصي يقع البيع لهم ، والذي اشتراه الوصي من المنزلين فإن أجاز الورثة ذلك فيكون لهم والمنافع التي استوفاها الوصي كان ملكاً لهم ، وكيف كان فإن لم يجوز الورثة معاملة الوصي في انتزاع الثلث من أموالهم فعلى ورثة الوصي وكذا من اشترى من تركة الميّت شيئاً أرجع الأموال إلى ورثة الميّت ، والله العالم . الوديعة والأمانة ( 1084 ) أقام شخص بينه ( شهود ) على وديعة لدى مؤتمن ، ولكنّه عندما طالب برد الوديعة من ورثة المؤتمن طالبوه بأن يثبت أنّه لم يسترد الوديعة من وليهم حتى تاريخ وفاته . فعرض عليهم اليمين عند الحاكم الشرعي ( أو القاضي ) ، ولكنّهم طالبوه بشهود يشهدون بأنّه لم يسترد الوديعة حتى تاريخ الوفاة . فرفض صاحب الوديعة